ضامن بن شدقم الحسيني المدني

353

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

وقذفها إليها فأحرقت النصل وأسلمت العود ، ثم قلبته وأدخلته مما يلي الريش فأكلته حسب ، وهي سائرة إلى المشرق سيرا ، ذريعا لا تمر على جبل الا جعلته دكا دكا ، ولا شجر الا قلعته وكل شيء تمر عليه سحقته الا اليابس من الشجر اعفته ، وحجر ضخم نصفه خارج الحرم أحرقته ونصفه الداخل فيه اعفته . قلت : عفوها عن ذلك وسحقها له من كونه في الحرم ، اكراما لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال : وهي تسوق الجموع حتى بلغت به جبل وعيرة ، فسدت به وادى الشظا بتلك الأحجار المسبوكة بقدر ارتفاع رمح طويل ، فبلغ طرفها الشرقي الجبال ، وطرفها الشامي مما يلي الحرم جبل وعيرة محاذ لجبل أحد ، مع طرف وادى تبع المسمى بوادي الشظا ، فلما شخص منه قال هذه قناة الأرض ، اى مما يلي المدينة ، ومن أعلاه عند السد ، نار الحرة يسمى الشظا أيضا . قال عباس بن درباس : وانك عمرى هل أتاك طعانيا * سلكي على وادى الشظا تنابيا قال في القاموس : وكان هذه النار قرب حرة العريض وقبر أبي يعلي حمزة بن عبد المطلب ، فاستقرت تجاه الحرم النبوي ، على مشرفه أفضل الصلاة وأزكى السلام ومع هذا كان يأتي المدينة نسيم بارد ، تغزل النساء على ضوئها على الاسطحة وكذا الكتاب يكتبون الكتب ، قال : فاعتق الأمير جميع مماليكه ورد على الناس مطالبهم ، وأبطل المكوس عنهم ، وبات ليلة الجمعة والسبت والاحد بالمسجد النبوي بجميع أهل المدينة ، النخاولة والنساء والأطفال متضرعين معترفين بالذنوب والعصيان تائبا عما صدر منه سابقا متوسلا بالنبي وآله الأئمة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم تزل تلك النار على تلك الحال إلى مضي ثلاثة اشهر آخرها أول شهر رمضان سنة 654 . وفي سنة 709 « 1 » انخرق هذا السد من كثرة الأمطار فجرى الوادي ، ثم انخرق من تحته ثانيا سنة 990 « 2 » فجرى وادى الشظا سنة كاملة . وفي سنة 934 « 3 » انخرق ثالثا ووجه الطائف لان مرادها وادى الشظا ، فاجتمع الماء خلفه مد

--> ( 1 ) . هكذا في النسختين . ( 2 ) . هكذا في النسختين . ( 3 ) . هكذا في النسختين .